خارطة طريق حل المشكل السياسي السوداني

الخميس, 20 ديسمبر 2018 02:12

خارطة طريق حل المشكل السياسي السوداني

 

يزداد تفاقم الأزمة السياسية بفعل انسداد الأفق السياسي السوداني أمام مختلف الفاعلين. كل يوم يستمر الوضع السياسي في حالة تأزم فإن ذلك يضع المواطنات والمواطنين تحت مزيد من الضغط الاقتصادي ويعطل مصالحهم. كما أن ذلك يشكل خطرا على الأمن القومي للسودان ويجعل السودان عرضة للتدخلات الخارجية. كما أن ذلك يزيد من صعوبة اكمال التحول الديمقراطي. نحن في حزب بناء السودان في إطار سعينا الدؤوب لجعل الخطاب السياسي، خطابا یقدم الحلول العملية. نتقدم لجماھیر الشعب السوداني أولا ومن ثم الأحزاب والقوى السیاسیة السودانية وقوات الشعب المسلحة والحركات المسلحة، بهذه المبادرة لحل أزمة انسداد الأفق السياسي على مرحلتين. المرحلة الأولى هي تشكيل مجلس رئاسي انتقالي ذو طبيعة مدنية كأولوية قصوى والمرحلة الثانية هي تشكيل حكومة تكنوقراط بواسطة هذا المجلس.

 

المرحلة الأولى: تشكيل مجلس رئاسي انتقالي

  • يشكل مجلس رئاسي مكون من 15 عضو:
  1. (6) ممثلين من القوات المسلحة.
  2. (2) ممثل للمعارضة المدنية شرط أن تكون أحدهما على الأقل امرأة.
  3. (2) ممثلين للمعارضة المسلحة.
  4. (3) ممثلين عن الشباب شريطة أن تكون أحدهم على الأقل امرأة.
  5. قاضي محكمة عليا أو دستورية سابق مشهود له بالكفاءة والاستقلالية.
  6. شخصیة أكاديمية مستقلة مرموقة يتفق علیھا الأعضاء السابق ذكرھم.
  • يختار المجلس رئيسا له شريطة أن يكون شخصا مدنيا.
  • يقوم المجلس الرئاسي الانتقالي بمهام رئيس الجمهورية.
  • يقوم المجلس توافقيا بتشكيل حكومة تكنوقراط (غير محزبين أو غير سياسيين) لإدارة الدولة.
  • تستمر سلطة المجلس الرئاسي إلى حين انتهاء الفترة الانتقالية التي تستمر لفترة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد 5 سنوات
  • يسلم المجلس الرئاسي الانتقالي السلطة للجهاز الرئاسي المنتخب بعد انقضاء الفترة الانتقالية وإقامة انتخابات عامة.

 

المرحلة الثانية: تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية: بقراءة الواقع السياسي المعقد في السودان، هناك ضرورة ملحة لتكوين حكومة تكنوقراط، تستند هذه الضرورة على مرتكزين:

الأول: ابعاد الفترة الانتقالية الحساسة من شد وجذب الساسة وتقاطعاتهم وتقاطعات أجنداتهم وأيديولوجياتهم السياسية. لضمان استقرار البلاد وبالتالي ضمان التحول الديمقراطي.

الثاني: أن تكون جميع القوى السياسية متساوية في الانتخابات الديمقراطية بعد الفترة الانتقالية لضمان قبول الجميع بنتائجها وبالتالي ضمان التحول الديمقراطي، فوجود حزب او تحالف سياسي ما في الحكم، قد يعطيه بعض الأفضلية في ديمقراطية جديدة أو وليدة.

 

تدير حكومة التكنوقراط المرحلة الانتقالية وتعمل على ثلاثة محاور:

المحور الأول: إدارة الدولة 

  • سن قوانين للعدالة الانتقالية والتعويضات والمصالحة الوطنية (الرجاء الاطلاع على مشروع برنامج العدالة الانتقالية الذي أعده حزب بناء السودان)
  • العمل على تسريح وإعادة دمج جميع القوى الحاملة للسلاح في السودان لضمان أن تكون الجهة الوحيدة الحاملة للسلاح في السودان هي القوات المسلحة السودانية ذات الطابع القومي والتي تستوعب جزء من القوات غير الحكومية الحاملة للسلاح حاليا.
  • العمل على رفع العقوبات الاقتصادية على السودان وإعادة تحسين صورة السودان في المجتمع الدولي.
  • السعي للحصول على موافقة دولية لإعفاء السودان من ديونه الخارجية وفقا لمبادرة إعفاء الدول الأكثر مديونية.
  • إعادة هيكلة الحكومة الإتحادية (ملحق رقم ١)
  • يكون إصدار التشريعات المؤقتة صحيحا بنسبة ٧٥٪ من أصوات المجلس الرئاسي والحكومة الانتقالية مع وجوب انعقادهما في مجلس موحد.
  • إيقاف العمل بالنظام الفدرالي (الحكومات الولائية) وتحل جميع الأجهزة الدستورية الفدرالية فور تشكيل الحكومة الانتقالية.
  • تقسم إدارة السودان إلى ٧ أقاليم جغرافية تعمل بنظام المديريات وتدار مركزيا بحكومة التكنوقراط:
1. الخرطوم

 

2. دارفور

3. الشرقي

4. الشمالي

5. كردفان

 

6. النيل الأزرق

7. النيلين (الأوسط سابقا)

 

 

  • لا تقوم الحكومة الانتقالية بإبرام أي تعاقدات أو اتفاقيات طويلة الأجل، باستثناء اتفاقات تمويل الميزانية في بدايات الفترة الانتقالية.
  • التأكيد على أن تشارك المرأة السودانية في الحكومة الانتقالية وجميع أجهزة الدولة بنسبة لا تقل عن 25%.
  • التأكيد على أن يكون للشباب (تحت الأربعين) مشاركة في الحكومة الانتقالية بنسبة لا تقل عن 25%.

 

المحور الثاني: إدارة العملية الدستورية 

  • الإعداد لمؤتمر قومي دستوري ليبدأ انعقاده خلال فترة أقصاها ٦ أشهر من بداية الفترة الانتقالية.
  • إقامة مؤتمر قومي دستوري، تشارك فيه كل القوى السیاسیة والاجتماعية والشبابية بشكل مائدة مستديرة تحدد مدته ب ١٨ شهر.
  • یقدم المؤتمر القومي الدستوري، مسودة الدستور الدائم للسودان إلى الحكومة الانتقالية لإجراء استفتاء شعبي لإجازته خلال ٣ أشهر من تسليمه للحكومة الانتقالية (حكومة تكنوقراط).

 

المحور الثالث: إدارة العملية الانتخابية 

  • العمل على خلق مناخ ديمقراطي حر لجميع التكوينات السیاسیة.
  • دعم القوى السیاسیة وفق شروط محددة (ملحق رقم ٢) لضمان قيام مؤسسات سياسية مستقلة عن هيمنة رؤوس الأموال الداخلية أو الخارجية
  • تدعو الحكومة الانتقالية للانتخابات العامة وفق الدستور المجاز في الاستفتاء الشعبي.
  • ينبغي أن تنخرط القوى السیاسیة المدنية (والعسكرية حاليا أيضا) فورا في صياغة مشاريعها التنموية وحلولها لمشاكل البلاد. الخطوة التي نعتقد أنها مفتاح اعادة ثقة الشارع السوداني في قواه السیاسیة وفي مقدراتها على وضع حلول فاعلة لمشاكله الحياتية اليومية.

**************

ملحق رقم ١: التشكيل الوزاري المقترح من حزب بناء السودان

  1. وزارة الداخلية.
  2. وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
  3. وزارة الدفاع.
  4. وزارة المالية.
  5. وزارة العدل.
  6. وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية.
  7. وزارة البنية التحتية والنقل والطرق.
  8. وزارة التعليم والبحث العلمي.
  9. وزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية.
  10. وزارة الطاقة.
  11. وزارة الصناعة والتجارة.

 

ملحق رقم ٢: شروط دعم الأحزاب السیاسیة: الهدف من عملية دعم الأحزاب هو مساهمة الدولة في عملية إصلاح الأحزاب باعتبارها الأدوات الحقيقية لممارسة وتدعيم الديمقراطية على مستوى الدولة، كما أن ذلك يساهم في منع هيمنة رأس المال على الأحزاب سواء كان رأس المال محلي أو أجنبي.

  • ألا تقل عضوية الحزب عن ٥ ألف عضو مسجل مكتملي سندات التسجيل
  • أن يكون الحزب قوميا ويشمل في عضويته ما لا يقل عن٢٠٠ عضو من كل إقليم من أقاليم السودان السبعة.
  • أن يكون نظام الحزب ديمقراطيا وأن يعلن لوائحه الداخلية ودستوره.
  • أن تخضع جميع مصروفات الحزب ومداخيله للمراجعة المالية والتدقيق المعلن.
  • يحصل عدد من كوادر كل حزب على تدريب مقنن في القيادة والحوكمة والإعلام. (يمكن أن توفر الحكومة الانتقالية دورات عبر المؤسسات الحكومية)

17 أبريل 2019